السيد محمد باقر الصدر

236

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

والبديهية الثانية تقول : إنّ القيم الممكنة ل ح‌ل هي الأعداد الحقيقية من صفر إلى واحد ، وهذا يصدق أيضاً ؛ لأنّ الشيء قد لا يحتلّ أيّ مركز في مجموعة أطراف العلم وحينئذٍ تكون قيمة ح‌ل صفراً ، وقد يحتلّ كلّ المراكز في تلك المجموعة وحينئذٍ تكون قيمة ح‌ل / واحداً ، وقد يحتلّ بعضها فتكون قيمة ح‌ل كسراً يتراوح بين الصفر والواحد . والبديهية الثالثة تقول : إذا كانت ( ح ) تستلزم ( ل ) كان ح‌ل / 1 . والبديهية الرابعة تقول : : إذا كانت ( ح ) تستلزم ( لا ل ) كانت ح‌ل / صفراً . وكلتا هاتين البديهتين صادقتان ؛ لأنّ أعضاء مجموعة أطراف العلم إذا كانت كلّها تستبطن ذلك الشيء الذي نريد تحديد احتماله فسوف تكون مراكزه في المجموعة بعدد أعضاء المجموعة ، وهذا يعني أنّ ح‌ل / 1 ، وإذا كانت كلّها تستبطن عدمه فمراكزه في المجموعة سوف تكون صفراً أي أنّ ح‌ل / 0 . والبديهية الخامسة هي بديهية الاتصال التي تقول : إنّ احتمال كلّ من ( ل ) و ( ك ) في وقت واحد بالنسبة إلى ( ح ) هو احتمال ( ل ) بالنسبة إلى ( ح ) مضروباً باحتمال ( ك ) بالنسبة إلى ( ل ) و ( ح ) ، إنّ هذه البديهية تحدّد قيمة الاحتمال الناتج من ضرب احتمالين أحدهما بالآخر ، وهذا التحديد يتّفق تماماً مع التعريف الذي ندرسه للاحتمال ، بل إنّه مستنتج منه وليس من المصادرات المفترضة للاحتمال ، ويتّضح ذلك في المثال التالي : إذا افترضنا طالباً في المنطق والرياضيات فهناك احتمال أن يكون متفوّقاً في المنطق ، وهناك احتمال أن يكون متفوّقاً في الرياضيات ، ويوجد احتمال ناتج من الضرب بين الاحتمالين السابقين وهو احتمال أن يكون متفوّقاً فيهما معاً . إنّنا في هذا المثال نواجه ثلاثة احتمالات